الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

112

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

استأذن العباس بن عبد المطلب النبي صلى اللّه عليه وسلم في الهجرة ؟ فقال له : يا عم أقم مكانك الذي أنت به ، فان اللّه تعالى يختم بك الهجرة كما ختم بي النبوة . ثم هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلم وشهد معه فتح مكة وانقطعت الهجرة وشهد حنينا وثبت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما انهزم الناس بحنين وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يعظمه ويكرمه بعد اسلامه ، وكان رسولا لارحام قريش محسنا إليهم ذا رأى سديد وعقل عزيز ، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم له هذا العباس بن عبد المطلب أجود قريش كفا وأوصلها وقال هذا بقية آبائي . أخبرنا إبراهيم بن محمد وإسماعيل بن علي وغيرهما قالوا باسنادهم إلى محمد بن عيسى السلمى حدثنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن يزيد بن أبي زياد عن عبد اللّه بن الحارث قال حدثني عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ان العباس دخل على النبي ( ص ) مغضبا وانا عنده ، فقال ما أغضبك ؟ ! فقال يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما لنا ولقريش إذا تلاقوا بينهم تلاقوا بوجوه مبشرة وإذا لقونا لقونا بغير تلك ، قال فغضب رسول اللّه ( ص ) حتى احمر وجهه ، ثم قال والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الايمان حتى يحبكم للّه ولرسوله ، ثم قال : أيها الناس من آذى عمى فقد آذاني فإنما عم الرجل صنوا أبيه . وأخبرنا أبو القاسم يعيش بن صدقة بن علي الفقيه ، أخبرنا أبو محمد يحيى بن علي بن الطراح ، أخبرنا أبو الحسين بن المهتدى ، أخبرنا عمر بن شاهين ، أخبرنا محمد بن سليمان الباغندي ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش عن صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن كثير بن مرة عن عبد اللّه بن عمر قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ان اللّه اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ، ومنزلي ومنزل إبراهيم تجاهين في الجنة ، ومنزل العباس بن عبد المطلب بيننا مؤمن بين خليلين . روى عنه عبد اللّه بن الحارث وعامر بن سعد والأحنف بن قيس وغيرهم .